إنشاء صندوق تأمين حكومى لتغطية الأضرار
انتهى مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالى، خلال الجلسة العامة امس، من مناقشة وإقرار حتى المادة 24 من مشروع قانون تنظيم المسئولية الطبية وسلامة المريض، على أن يتم استكمال مناقشة بقية مواد المشروع فى جلسة قادمة.
وكان المجلس قد وافق، خلال جلسة أمس الاول، على مشروع القانون من حيث المبدأ وبدأ فى مناقشة مواده، حيث وافق على مواد الإصدار ومادة (1) من مواد القانون المرافق الخاصة بالتعريفات.
ويهدف مشروع القانون المعروض إلى تحقيق التوازن المطلوب بين توفير حماية قانونية لحقوق المرضى وبين ضمان بيئة عمل آمنة للأطقم الطبية، من خلال وضع معايير قانونية عادلة لمساءلة الأطباء قانونًا بما يحمى حقوق المرضى ويمنع حدوث أى إهمال طبى، مع التأكيد على حق الأطباء فى ممارسة رسالتهم السامية.
كما يحرص مشروع القانون على تحديد الالتزام الأساسى ودرجة العناية المطلوبة من كل من يزاول إحدى المهن الطبية داخل جمهورية مصر العربية، والتأكيد على الحقوق الأساسية لمتلقى الخدمة الطبية أيا كان نوعها، والارتقاء بتنظيم هذه الحقوق إلى مصاف الأحكام التشريعية الملزمة.
ويهدف المشروع أيضا إلى إنصاف المرضى المتضررين من الأخطاء الطبية دون المساس بحقوق الأطباء الذين قد يقعون ضحية لاتهامات غير عادلة من خلال اعتماد آليات تحقيق دقيقة ومحايدة مع تعزيز المسئولية الأخلاقية، حيث يدعو مشروع القانون إلى الالتزام بالقيم الأخلاقية فى الممارسة الطبية، بما يشمل احترام كرامة المرضى وحقوقهم الإنسانية.
كما يوفر مشروع القانون بيئة داعمة للأطقم الطبية من خلال حماية الممارسين الصحيين من التعدى عليهم أثناء عملهم، والملاحقة التعسفية، وضمان توفر التأمين ضد المخاطر المهنية، ما يشجعهم على أداء عملهم بثقة وأمان.
ووافق المجلس على إنشاء صندوق تأمين لغطية الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية، وذلك بعد حذف كلمة مساهمة وبذلك بتكفل الصندوق التعويض كاملا بدلا من المساهمة، وفقا لمقترح مقدم من النائبة إيرين سعيد.واقترحت النائبة أن ينشأ صندوق تأمين حكومى للتأمين بدلا من المساهمة ضد الأخطاء الناجمة عن الأخطاء الطبية.
ووافق المجلس على المقترح، قبل أن يطلب النائب إيهاب الطماوى وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية إعادة المداولة على المادة، لتكون هناك قناعة تامة حول التعديل والتأكد من أن التعديل يضيف جديدا.. وخلال المناقشات طالب النائب أيمن أبو العلا أن يغطى الصندوق كافة التعويضات والغرامات والتسويات.
وخلال المناقشات قال خالد عبد الغفار وزير الصحة، بأن الصندوق يغطى كافة الأضرار الطبية سواء غارمات أو تعويض، مشيرا إلى أنه لا يمكن إلزام الصندوق برقم فى ظل عدم وجود دراسات اكتوارية.
وذكر أن متوسط عمر الأطباء واختصاصاتهم ودرجة قدرتهم تختلف، وبالتالى نحتاج دراسات اكتوارية مدققة لتحديد الاشتراكات.
وأصبحت المادة بعد التعديل: يُنشأ صندوق تأمين حكومى للتأمين لتغطية الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية، مباشرة أو عن طريق التعاقد مع شركة تأمين أو أكثر أو مجمعة تأمين توافق على إنشائها الهيئة العامة للرقابة المالية، كما يجوز للصندوق المساهمة فى تغطية الأضرار الأخرى التى تحلق بمتلقى الخدمة أثناء وبسبب تقديم الخدمة الطبية استناداً إلى الدراسات الفنية والاكتوارية التى تعد فى هذا الشأن.. ويصدر النظام الأساسى للصندوق وفقاً للنموذج المعتمد من مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية.ويخضع الصندوق لرقابة وإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية وفقاً لأحكام القوانين المنظمة لذلك.
من جانبه أكد المستشار محمود فوزى، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى، بأنه من أهداف مشروع القانون، إتاحة الفرصة لمتلقى الخدمة للتأكد من سلامة الخدمة الطبية المقدمة له، مشيرا إلى أن قانون العقوبات يواجه البلاغات الكاذبة بعقوبات صارمة.