لا شىء يعلو فوق سرعة استغلال طاقة مصر النظيفة والتحول للاقتصاد الأخضر شعار المرحلة القادمة بعد توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى بحث خلال اجتماع موسع بالدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والمهندس شريف بدوى وزير البترول سرعة تنفيذ المشروعات الجارى إقامتها فى مصر لاستغلال طاقة الشمس والرياح.
والأيام الأخيرة شهدت لقاءات حكومية مكثفة من الدكتور مصطفى مدبولى نفسه ووزيرى الكهرباء والطاقة والبترول مع مستثمرى الطاقات المتجددة لتقديم الدعم والتشجيع لهم وإزالة أى معوقات.. كما شهدت زيارات لمواقع العمل لسرعة تنفيذ المشروعات وتقليل الاعتماد على الوقود والبترول وهذا ما رصدته االجمهوريةب فى ندوتها حول مستقبل الطاقة المتجددة وإمكانياتها لمستقبل بلا أزمات فى الطاقة.
وهذا ما أكد عليه المهندس هشام الجمل رئيس جمعية مستثمرى الطاقة الشمسية ومدير إحدى اكبر الشركات العاملة فى انتاج الطاقة الشمسية بمصر. الجمل قال إن شمس مصر الساطعة طوال أيام العام ورياحها المتدفقة معظم ساعات اليوم وصحاريها الشاسعة الكفيلة باحتضان هذه الطاقات وأمواج بحارها العالية بطول سواحلها الممتدة لأكثر من ألفى كيلو متر ومخلفاتها الهائلة وجبالها العالية الصالحة لأن تكون مساقط للمياه.. وكل هذا كفيل بأن يجعل مصر من أوائل دول العالم فى الطاقات المتجددة.
الجمل أضاف أن مصر مؤهلة لأن تكون إحدى أهم دول العالم فى إنتاج وتصدير الطاقات المتجددة وتصنيع منتجاتها وإنتاج الهيدروجين والامونيا الخضراء.

>الندوة بدأت بسؤال لـ«الجمهورية» حول إمكانات الطاقة الشمسية والمتجددة فى إحداث نقلة كبيرة لمصر للأمام فى كافة المجالات باعتبارها تجمع بين الاستثمار والتصنيع وفرص العمل والتصدير وغيرها؟
>>أجاب المهندس هشام الجمل ان مصر وهبها الله الطاقات المتجددة خاصة طاقتى الشمس والرياح حيث تتميز بنسب سطوع عالية جداً للشمس وسرعات رياح تعتبر الأعلى عالمياً فى بعض المناطق ومصر كانت سباقة لدول العالم فى التوجه للطاقات المتجددة والنظيفة فى إطار دعم الدولة وتشجيعها للاستثمار فيها ومنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى أعطى دفعة غير المسبوقة للانتقال من الطاقات التقليدية للطاقات المتجددة والنظيفة وشجع القطاع الخاص للاستثمار بقوة فى هذا المجال. وهذا ما أكد عليه الرئيس فى اجتماعه الأسبوع الماضى، ضرورة تكثيف العمل فى مشروعات الطاقة المتجددة، فهذا توجه مهم وله ثماره المهمة خاصة بعد التيسيرات التى منحتها الدولة للمستثمرين مع صدور قرار رئيس الجمهورية عام 2014 فى هذا الشأن لتحفيز إنتاج الطاقة المتجددة سواء كانت شمساً أو رياحاً أو مائية لتبدأ وزارة الكهرباء أول برنامج وهو تعريفة التغذية وكان أولى ثمار مشروعاته تنفيذ مشروع بنبان الذى يضم 14 مستثمراً نفذواً 32 مشروعاً بقدرات تبلغ 1465 ميجا وات باستثمارات 2.2 مليار دولار الأهم أن المنطقة تمتلك إمكانية إضافة 270 ميجا أخرى كتوسعات فى مشروع بنبان لترتفع قدراته الإنتاجية إلى 1800 ميجا وات تعادل 90 ٪ من طاقة السد العالى على مساحة تبلغ 8 آلاف و843 فدانا وقد تم اختيار بنبان وفقا لدراسة لوكالة ناسا أكدت ان أكبر سطوع شمسى فى هذه المنطقة وهذا المشروع لا يقل أهمية عن السد العالى وقناة السويس.
> كيف نقيم مشروع بنبان بعد ٤ سنوات من بدء العمل به؟
>>مشروع بنبان يوفر 4 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة وهذا المشروع عملاق وازمات الوقود التى تصيب مصر والعالم والاعتبارات البيئية الأخرى تؤكد صواب هذا التوجه المصرى وان الرئيس عبدالفتاح السيسى أعطى دفعه قوية للاقتصاد الأخضر كان هدفه تشجيع الجميع على الاستثمار فى هذا القطاع والفكر المتجدد لوزارة الكهرباء والطاقة هو ما ساهم بوضع رؤية مصرية وإستراتيجية طويلة الامد للطاقات المتجددة تشمل طاقتى الشمس والرياح والطاقات الأخرى إلى جانب الهيدروجين الأخضر طاقة المستقبل.
بنبان وتنمية المجتمع المحيط
> ما هى انعكاسات هذا المشروع على المجتمع المحيط فى منطقة بنبان والقرى المجاورة لها؟
> > بالتاكيد هناك انعكاسات إيجابية كبيرة لمشروع بنبان وكافة المشروعات التى تتعلق بالطاقة المتجددة على المجتمع المحيط بها خاصة أن هناك اشتراطات للمؤسسات التمويلية ممثلة فى مشروع بنبان بالمؤسسة المصرفية الدولية والبنك الدولى والبنك الأوروبى لإعادة الاعمار تتعلق بالسلامة وخدمة المجتمع وتنمية البيئة المحيطة وكان ذلك احد أسباب تأسيس جمعية مستثمرى الطاقة المتجددة فى أسوان والذى يسعى لتحقيق عدة أهداف اولها ان يكون لدينا كيان يتحدث ويتعامل مع الجهات الحكومية وغيرها لحل المشاكل وبحث سبل تعزيز الاستثمارات الأجنبية فى مصر وتيسير كافة التعاملات الأخرى مع الدولة إلى جانب ان المشروع فى بنبان يحتاج لخدمات وشركات متخصصة للقيام بأعمال مختلفة منها الأمن والحراسة وتحقيق مبدأ السلامة والتعامل مع المخلفات وإدارة المشروعات وغيرها.
اما الهدف الأهم للجمعية فهو تنفيذ الخدمات المجتمعية حيث يوجد بجوار مشروع الطاقة الشمسية فى بنبان اربع قرى محيطة به وهى بنبان قبلى وبحرى والرقية والمنصورية وخلال السنوات الماضية قامت الجمعية بتقديم سلسلة من الخدمات التنموية للمجتمع المحيط تمثلت فى إنشاء مركز غسيل كلوى وتطوير المدارس وتنفيذ مشروع ريادة الأعمال وتدريب الشباب وتدريب الاهالى على حرف مختلفة خاصة الحرف اليدوية ممثلة فى المنوال للأعمال اليدوية للسيدات وأقامت فصول لمحو الأمية وتعليم الكبار وتعليم اللغات والكمبيوتر وتدوير المخلفات فى البيئة المحيطة وتوفير أجهزة ومستلزمات طبية للأهالى وتنمية مهارات الخريجين وتعليمهم مهن مثل السباكة والنجارة وغيرهما وتنظيم القوافل الطبية وتطوير المدارس وإنشاء مدارس جديدة إلى جانب توزيع معونات مختلفة حيث تم فى شهر رمضان توزيع 12000 كرتونة وغيرها من الخدمات خلال المناسبات المختلفة.
الطاقات المتجددة وحلول الوقود
> كيف ترى دور الطاقة المتجددة فى توفير الوقود البترولى والتغلب على ازمة الطاقة والحفاظ على البيئة من التلوث وتنفيذ توصيات مؤتمرت البيئة العالمية فى شرم الشيخ وغيره؟
>>ازمة الوقود وما تبعها من تخفيف أحمال أكدت ضرورة الاتجاه بكل قوة للطاقات المتجددة فمثلاً مزرعة الرياح طاقة 10 آلاف ميجا توفر 23.8 مليون طن من الانبعاثات البيئية وثانى أكسيد الكربون الضار بالبيئة ومشروع بنبان يعادل زراعة 700 ألف شجرة مما يساهم فى مختلف القضايا البيئية وعلاج الاحتباس الحرارى ويتم التعاون مع وزارة البيئة فى هذا المجال التى تحرص على متابعة كافة تفاصيل المشروع خاصة فيما يتعلق بالبيئة والتخلص من المخلفات المختلفة للمشروع.
كل التوصيات العالمية تطالب بضرورة الاتجاه للطاقات المتجددة والخضراء خاصة للدول الافريقية والنامية وكل كيلووات يتم إنتاجه من الطاقة النظيفة يوفر استهلاك وقود تقليدى يعادله ومصر تنتج الآن أكثر من 6 آلاف ميجاوات من الطاقات النظيفة بدونها كانت ازمة الوقود تتضاعف واثارها أكثر من الآن بكثير وتهدف مصر لإنتاج 120 ألف ميجاوات من الطاقات المتجددة خلال السنوات القادمة وفقا لما أكدته الدراسات.
>120 ألف ميجاوات قدرات مستهدف إنتاجها من طاقتى الشمس والرياح.. هل بالفعل الإمكانات المصرية قادرة على إنتاج هذه القدرات وهل يمكن للطاقة المتجددة ان تلبى متطلبات الاستهلاك والمواطنين؟
>>الأراضى التى خصصتها الدولة من خلال قرارات رئيس الجمهورية وعليها كافة موافقات الجهات المعنية قادرة على إنتاج أكثر من 120 ألف ميجاوات بالفعل من طاقتى الشمس والرياح فى مناطق غرب سوهاج والمنيا وسيوة وسيدى برانى ومطروح وأسوان فى ظل توافر الإمكانات الهائلة لسرعات الرياح التى تعتبر الافضل وسطوع الشمس المثالى فى العديد من المناطق بالاضافة لوجود اتفاقيات مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء لمد الشبكة وتجهيزها لنقل هذه القدرات إلى مناطق الاستهلاك فى أى مكان.. الطاقة المتجددة لا تستطيع أى دولة الاعتماد عليها بنسبة 100 ٪ لكن هناك دولاً وصلت نسبتها فى الاستهلاك إلى 60 أو 70 ٪ فى أوروبا نظراً لتذبذب سرعة الرياح وعدم إتاحة الطاقة الشمسية طول الوقت ولابد ان يكون هناك خليط للطاقة بين الغاز والمازوت والمحطات التقليدية إلى جانب محطات الطاقة الشمسية أو الرياح للمحافظة على استقرار الشبكة واتاحه الطاقة طوال الوقت ومصر استطاعة ان توفر أكثر من 20 ٪ من متطلبات الاستهلاك خلال عام 2020 ولدينا الآن أكثر من 6 آلاف ميجا من الطاقة النظيفة وهناك برنامج تعمل الحكومه عليه للوصول لهذه النسبة إلى 42 ٪ خلال عام 2035 من خلال التعاقدات التى وقعتها الدولة خلال الفترة الماضية واعتقد ان هذه النسبة سوف تتجاوز 55 ٪ قبل عام 35 نظراً لبدء دخول القدرات الجديدة تدريجيا الخدمة.
مصر تستهلك حالياً أكثر من 37 ألفاً و500 ميجاوات ولا يمكن للطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية الوفاء بهذا الطلب فى هذا التوقيت …لكن يمكن للدولة كما تفعل الآن بتكثيف الجهود لإقامة محطات الطاقة الشمسية الاسرع فى الوقت نظراً لان مزارع الرياح تحتاج إلى دراسات بيئية للتعرف على معدلات سرعتها من خلال أبراج قياس ودراسات أخرى وتم التوقيع على عدة مشروعات للرياح والشمس فمثلا منطقة كوم امبو ومنطقة فارس أصبحتا تنافسان منطقة بنبان فى الطاقة الشمسية ومن المتوقع ان تنتج قدرات تصل لأكثر من 50 ٪ من قدرات منطقة بنبان وتم توقيع عقود لإقامة مشروعة للرياح بخليج السويس التى تتوفر بها أعلى سرعات للرياح فى العالم وكان آخر هذا الدعم من الدولة القرار الذى اصدره الرئيس باستغلال منطقة جبل الزيت على ان يتم مراعاة هجرة الطيور خلال موسمى الخريف والربيع نظراًً لمرور حوالى 10 ملايين طائر فى هذه المنطقة وهو ما يتطلب ايقاف توربينات الرياح فى الفتره التى تمر بها هذه الطيور للحفاظ عليها وفقا للمواثيق العالمية ولدى شركتنا مشروع لإقامة مزرعة رياح بطاقة 250 ميجاوات وعقد آخر سيتم توقيعه لإنشاء 200 ميجا وات فى منطقة رأس غارب.
غرب سوهاج الأكبر فى العالم
>غرب سوهاج ستكون أكبر تكتل للرياح فى العالم لإنتاج 28 ألف ميجاوات منها 10 آلاف ميجاوات للتحالف الذى تقوده شركتكم.. فما تفاصيل هذا المشروع؟
>>شركة انفينيتى بالتعاون مع الشركاء حسن علام وشركة مصدر الإماراتية وقعت اتفاقيات لإقامة مزرعة بطاقة 10 آلاف ميجاوات من الرياح من منطقة غرب سوهاج باستثمارات 10 مليارات دولار حيث يتم تمويل الصفقة من قبل عدد من الجهات البنكية والكيانات المرتبطة بالشركتين ومن ضمنها مؤسسة التمويل الأفريقية والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية المساهمين الرئيسيين فى شركة إنفينيتى المصرية، وباستثمار من قبل مساهمين وقروض من بنك باركليز إفريقيا وبنك موريشيوس التجارى وقد استلمت الشركة الاسبوع الماضى بالفعل الأراضى البالغ مساحتها 16 ألف كيلو متر مربع تصل بين محافظتى سوهاج والوادى الجديد يخص شركتنا منها 3 آلاف كيلو متر للبدء فى المراحل الثانية للمشروع.
المشروع الذى بدأنا العمل والخطوات التنفيذية له يتم تنفيذه على 4 مراحل نظراً لضخامته حيث يقام على مساحة 3 آلاف كيلو متر مربع ويوفر للدولة 5 مليارات دولار سنوياً ترتفع لأكثر من 13 مليار دولار مع اكتمال قدرات المشروع البالغة 28 ألف ميجاوات ويوفر مشروعنا 10 آلاف فرصة عمل أثناء التنفيذ و3000 فرصة عمل أثناء التشغيل وقد تم الإغلاق المالى للمشروع مع البنوك لتبدأ مرحلة التنفيذ التى تستغرق حوالى 7 سنوات.
المرحلة الأولى أكبر من السد العالى
>المرحلة الأولى للمشروع متى سيبدأ العمل بها؟
>>مشروع غرب سوهاج لا تستطيع أى دولة فى العالم تنفيذه فى وقت واحد نظراً لضخامته ويحتاج دراسات كثيرة وسيتم البدء فى تركيب أبراج القياس رغم ان هناك دراسات تضمنها اطلس الرياح لتحديد اتجاهات وسرعات الرياح لتركيب التوربينات وفقا لها وسيتم البدء فى تركيب 6 أبراج لهذا الغرض ومن المنتظر أن تبلغ قدرات المرحلة الأولى طاقة أكثر من 2500 ميجاوات خلال 4 سنوات وهى قدرات تبلغ أكثر من قدرات محطة السد العالى وتم دراسة التربة والبيئة ودراسات هندسية لتقديمها للجهات الممولة لاتمام الإغلاق المالى للمشروع الذي سيوفر للدولة ما قيمته خمس مليارات دولار سنوياً مقابل الوقود الذى سيتم توفيره والمطلوب لإنتاج هذه القدرات من المحطات التقليدية الحرارية وهو ما يؤكد الجدوى الاقتصادية له وهناك دراسات تمت على المنطقة وأكدت القياسات ان سرعات الرياح الموجودة بها اقتصادية ومناسبة.
الشركة تقوم بعمل قياسات أخرى من خلال شركات متخصصة فى هذا المجال وسيتم خلال الأيام القليلة القادمة توقيع عقود لتنفيذ 200 ميجا وات بمنطقة خليج السويس برأس غارب مع الشركة المصرية وان مصر حصلت على اقل الاسعار فى العالم للطاقات المتجددة والذى يبلغ 2.4 سنت لمزارع الرياح وهو ما لم يحدث فى تاريخ العالم فى هذا المجال
توطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي
>الإستراتيجية المصرية تهدف لان تساهم مصر بنسبة 8 ٪ من الإنتاج العالمى للهيدروجينتالأخضر فماذا يتطلب الامر؟
>>الامر يتطلب وجود صناعة محلية قوية لمهمات مزارع الرياح والطاقة الشمسية وهناك دراسات مختلفة للعديد فى جهات الدولة يتم حالياً الإعداد لها لايجاد صناعة وطنية لتوفير احتياجات المشروعات المستقبلية سواء لتوربينات الرياح وما يتعلق بها إلى جانب الخلايا الشمسية لأن مصر تستورد جزءاًِ كبيراً من مهمات المحطات الشمسية ومزارع الرياح وتحتاج إلى مصانع لإنتاج مكونات مزارع الرياح وألواح الطاقة الشمسية لكن التكلفة كبيرة وفى نفس الوقت هناك سوق مصرى واعد وسوق افريقى وعربى يحتاج لهذه المنتجات ومن الضرورى ان يكون لدينا صناعة قوية فى هذا المجال لكن نحن كمستثمرين دورنا الاستثمار فى إقامة المشروعات وعندما تتوافر منتجات محلية بالتاكيد سيكون الاستعانة بها ضمن أولويات العمل خاصة إنها بالعملة المحلية والأوفر فى السعر والوقت والجهد والصيانة.
الحقيقة أكبر منتج للالواح الشمسية الصين والتكنولوجيا عالية جداً وتتطور بسرعات فائقة فالكيلووات كان يحتاج مساحة 6امتار أصبح الآن مترين مع التطور وتكلفة إقامة المصانع كبيرة والسوق لدى الصين العالم كله والمنافسة معهم صعبة رغم توافر العديد من مهمات تصنيع هذه المكونات خاصة الرمال ونحتاج لدراسة الأسواق الافريقية والعربية واعداد دراسات جدوى اقتصادية لإقامة مصنع عملاق لمكونات طاقتى الشمس والرياح.
مصر مركز إقليمى
>الطاقات المتجددة هل يمكنها ان تحول مصر لمركز إقليمى وركيزة لإنتاج وتصدير هذه الطاقات؟
>>مصر يمكنها ان تكون مركزاً إقليمياً لإنتاج وتصدير الطاقات النظيفة والمتجددة حيث تتوفر بها كافة المقومات خاصة موقعها المتميز وسط العالم وإنتاج الطاقة النظيفة يوفر العديد من فرص العمل والعملات الصعبة من خلال تصدير الكهرباء للدول المجاورة وهناك دول محرومة من هذه الطاقات فى أوروبا مثلا هناك دول أوروبية لا تسطع لديها الشمس أيام كثيرة كما ان هناك سرعات للرياح معدومة فى العديد من دول العالم الأخرى وهو ما يؤهل مصر للقيام بدور كبير فى إنتاج وتصدير هذه الطاقات إلى دول العالم بالإضافة إلى ان إنتاج هذه الطاقة يوفر للدولة استيراد الوقود ويحافظ على البيئة من الاحتباس الحرارى والمشاكل الأخري.
كما ان مصر يمكنها ان تكون لاعباً أساسياً ومركزاً عالمياً لإنتاج وتصدير الهيدروجين وتوفيره للسفن والناقلات العابرة لقناة السويس وقد تمكنت مصر من توقيع 43 اتفاقية لإنتاج الهيدروجين الأخضر بين مستثمرين وقطاع الكهرباء وهيئة الطاقة المتجددة والصندوق السيادى بهدف إنتاج المونيا الخضراء التى تستخدم كبديل للغاز الطبيعى وتصديرها لأوروبا لتشغيل المصانع الأوروبية التى بدأت تتحول من العمل بالغاز الطبيعى إلى العمل بالهيدروجين الأخضر
الدولة خصصت 9 آلاف كيلومتر غرب أسوان تم تخصيصها لإقامة مشروعات للشمس والرياح بهدف إنتاج الهيدروجين الأخضر إلى جانب اراضى جبل الزيت التى صدر قرار جمهورى بتخصيصها لخدمة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وهناك تطور كبير فى قدرات توربينات الرياح وقد شمل القرار منطقة جبل الزيت السماح بإقامة أبراج رياح تصل أطوالها إلى 220 م وهو إنجاز كبير جداً فى هذا المجال.
خبرات وطنية
>هل أصبح لدينا خبرات وطنية كبيرة موثوق بها فى مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين؟
>>الخبرات الوطنية المصرية عالية جداً ومؤهلة وموثوق بها ومصر استطاعت خلال السنوات الماضية تكوين خبرات مهمه فى مجال إقامة وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وكذلك صيانة مهماتها وأصبح لدينا فنيون وعمال ومهندسون للقيام بأعمال التنفيذ والتشغيل والصيانة بعد ان تمكنا من نقل المعرفة وقد ظهر ذلك فى مشروع بنبان فى الطاقة الشمسية وعلى غرار ذلك يتم فى طاقة الرياح وقد انخفض عدد الأجانب بشكل كبير جداً فى المشروعات التى يتم تنفيذها وهناك تعاون مع ألمانيا لإقامة عدد من المعاهد والكليات تبدأ فى أربع محافظات لتعليم ودراسة الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر بعد ان تم افتتاح مدرسة فى بنبان لتعليم الطاقة الشمسية للطلاب.
محطة أعلى كل منزل
>هل يتاح لأى مواطن إقامة محطة شمسية للاستثمار وتحقيق الاكتفاء الذاتى له بسهولة أم هناك إجراءات معقدة؟
>>هناك قواعد وضعها جهاز مرفق الكهرباء تتيح لأى مواطن سواء كان سكنياً أو تجارياً إقامة محطة شمسية لتوفير احتياجاته بشرط الاستعانة بشركة كبيرة أو صغيرة مؤهلة لتنفيذ هذا المشروع وهناك بالفعل العديد من المصانع والمولات والمزارع تعمل بالطاقة الشمسية وتوفر جزءاً كبيراً من احتياجاتها من هذه الطاقة خاصة مع وجود اشتراطات عالمية لتصدير منتجات هذه المشروعات بضرورة ان تكون هناك نسبة من الطاقة المستخدمة من الطاقات الخضراء ولابد فى البداية ان يتم دراسة الأحمال قبل تركيب أى محطة وهناك تسهيلات كثيرة فى هذا المجال سواء من خلال التعاقد مع شركات توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية أو تمويل البنوك وغيرها
والتكنولوجيا حالياً تتطور سريعا فمثلاً عندما تم تنفيذ مشروع بنبان كانت هناك حركة للألواح والخلية الشمسية مع اتجاهات الشمس الآن الخلايا المتاحة فى الأسواق تستطيع إنتاج الكهرباء من على أسطح الخلايا وأسفلها كما أن هناك بطاريات كبيرة يتم خلالها تخزين الكهرباء المنتجة وفى مصر بدأنا التفكير فى الاستعانة بالبطاريات الليثيوم العملاقة لتخزين الطاقة ونحتاج فى هذا التوقيت لزيادة الوعى ونشر ثقافة إقامة محطات الخلايا الشمسية فى المصانع أو المنازل أو المزارع ونعمل فى القرى المحيطة بمشروعاتنا لتحويل منازلها وما بها من مدارس ومبانى خدمية للعمل بالطاقات المتجددة خاصة أن عمر المحطات يصل لأكثر من 25 سنة وهناك مبادرات كثيرة لدعم تكلفة إنشاء لمشروعات الطاقة.
>ما هى التسهيلات المقدمة من الدولة لنشر الخلايا الشمسية على نطاق شعبى واسع يشمل المنازل والمزارع والمصانع»؟
>>بالنسبة للمواطنين الراغبين فى إقامة خلايا شمسية ومشروعات أعلى منازلهم فهناك إجراءات تم تحديدها وتنظيمها ولدى كافة شركات الكهرباء إدارات لمساعدة الراغبين فى ذلك بما يخدم المواطنين ويخدم الشبكة الكهربائية الموحدة ووزير الكهرباء الدكتور محمود عصمت مهتم جداً بهذا المجال ولابد ان تكون الشارقة التى تنفذ الخلايا الشمسية مؤهلة لضمان عدم حدوث مشاكل بعد ذلك.
السيارات الكهربائية
>شركة أنفنتى تنفذ مشروعاً مهماً لتشجيع المواطنين على اقتناء السيارات الكهربائية من خلال نشر محطات الشحن فماذا تم فى هذا المجال؟
>>الاستعدادات لمرحلة التحول إلى السيارات الكهربائية فى العالم كله والاستعدادات المصرية لانتشار هذه النوعية من السيارات فى تنامى وانتشار وشركة إنفنيتى أول شركة بدأت بتركيب شواحن للسيارات فى مصر وتوفيرها للمواطنين ولديها الآن أكثر من 175 محطة لشحن السيارات الكهربائية على مستوى الجمهورية لتشجيع المواطنين لإقامة وشراء السيارات الكهربائية وسيتم مضاعفة هذا فى المحطات لتصل إلى 300 محطة خلال الأشهر القادمة لتشجيع نشر السيارات الكهربائية وهناك محطة شحن تقدم خدمات مختلفة للمواطنين بأسعار تبلغ 189 قرشاً الكيلو وات وفى حالة الشحن السريع يبلغ السعر 375 قرشاً ينخفض إلى 150 قرشا للكيلو فى الشحن البطيء ولدينا فى مصر الآن 6000 سيارة كهربائية والرقم فى تزايد رغم كونه ما زال محدوداً وتتركز هذه المحطات فى مراكز الخدمة وتمويل السيارات والمولات والكامبوندات الكبرى لتشجيع المواطنين على التحول للسيارات الكهربائية وستقوم الشركة بضخ استثمارات كبيرة فى هذا المجال باعتباره من المجالات الواعدة ذات الحوافز الكبيرة والعوائد الاستثمارية.
أفريقيا
>ما دور الشركة والمستثمرين المصريين فى فتح أسواق وإقامة مشروعات للطاقة الشمسية فى افريقيا باعتبارها مناطق تحتاج إلى الطاقة ولا تتوفر لمواطنيها إلا جزء قليل من مصادر الطاقة؟
>>افريقيا سوق واعد وكبير ونعمل من أجل ذلك وقد تم الإعلان عن مشروع عملاق لشركة أنفنيتى فى الكاميرون لإنتاج الطاقة النظيفة تم الاستحواذ على إحدى الشركات وهى لكيلا والتى لها العديد من المشروعات فى افريقيا من أجل هذا الهدف ويتم حالياً متابعة موقف الدول الافريقية وما تقوم به من مشروعات للعمل على تنفيذ ما يمكن تنفيذه وما يناسب الاستثمار فى هذا المجال مشيراً إلى ان شركة ليكيلا تمتلك مزرعة رياح عملاقة فى مصر بطاقة 250 لإنتاج الكهرباء النظيفة من الرياح ولدى شركة ليكيلا مشروعات مخططة بقدرات تتجاوز 1.7 جيجاوات، ولكنها فى مراحل مختلفة ولم يتم حسمها أو التعاقد عليها حتى الآن، وقد يشهد العام الجارى تطورات بخصوص هذه المشروعات، وتدير مشروعات لطاقة الرياح تصل قدراتها الإجمالية إلى 1 جيجاوات فى كل من جنوب أفريقيا ومصر والسنغال.