فى ليلة عيد الفطر المبارك، مساء الأحد الماضى، كنت أجلس فى أحد الأماكن العامة، سمعت كلمات أوجزت ولخصت كل شىء، مكالمة تليفونية، بين شخص يجلس بالقرب منى، ومن الواضح أن الطرف الآخر جندى أو ضابط فى قواتنا المسلحة الباسلة، يقول له «إحنا بنعيد ونحتفل وسهرانين وانتوا بتحمونا على الحدود» هذه العبارة التى لم أتعمد سماعها ولكن الصوت كان عالياً واضحاً لكنها رسالة مهمة تكشف عظمة وقدسية المهمة، وتجسد مقولة الرئيس عبدالفتاح السيسى من يملك جيشا وطنيا قوياً، يملك أمناً واستقراراً.. والحقيقة أن الجيش المصرى العظيم، نعمة وهبة ربانية تستوجب الشكر والحمد، والتحية لهؤلاء الأبطال الساهرون على حماية حدودنا وأرضنا وسيادتنا وكرامتنا وأمننا واستقرارنا، فما كان لنا أن نشعر بالأمان، والكرامة والشموخ لولا وجود قواتنا المسلحة الباسلة ورجالها الشرفاء الأبطال، الذين فى أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لفداء هذا الوطن والشعب المصرى العظيم، وتستطيع أن تطرح سؤالاً افتراضياً، خاصة فى هذه الظروف والصراعات والاضطرابات والأطماع والمخططات التى تموج بها المنطقة، وتستهدف مصر أرضاً وشعباً فى الأساس، لو لم يكن لدى مصر العظيمة، هذا الجيش الوطنى الشريف القوى والقادر الذى يعتلى جبل الردع لكل من تسول له نفسه المساس بمصر وأمنها واستقرارها وأرضها، وهل كانت مصر تستطيع أن تتصدى لأكبر قوة فى العالم تقف إلى جوارها قوى دولية وإقليمية فى تحالف من أجل تنفيذ مخطط التهجير على حساب الأراضى المصرية وأمننا القومى، وتبنى مصر موقفاً شريفاً نبيلاً شجاعاً، يمثل ويعكس هذا الوطن، وهل كانت مصر لتستطيع عبور طوفان التحديات والمخططات سواء من الفوضى والإرهاب والحصار، وإشعال الجوار فى كافة الاتجاهات الاستراتيجية ومحاولات الابتزاز بمقدراتنا الوجودية، لولا وجود جيش مصر العظيم.. وما لديه من قوة وقدرة واضحة للعالم، وكامنة تتمثل فى تراكم الخبرات، والقدرات الخاصة الاستثنائية، للمقاتل هو الأنفس فى العالم هو خير أجناد الأرض، يقاتل بعقيدة النصر أو الشهادة، لا يهاب الموت.
الحقيقة أن قوة وقدرة الأمة المصرية تتمثل فى وجود دولة قوية متماسكة لديها جيش عظيم ومحترف وفى أعلى درجات الكفاءة والاستعداد القتالى والجاهزية لحماية وصون أمن مصر، وشعب واع وفاهم فى حالة اصطفاف وطنى والتفاف حول القيادة السياسية، يدرك ما يحاك للوطن، وقادر على التحمل والتصدى لمحاولات الحصار والتضييق والتركيع والابتزاز لا يقبل على وطنه الانكسار لذلك تجد مصر فى أعلى درجات الصلابة والثقة فى مواجهة محور الشر.
عبقرية القيادة السياسية، فى إدراكها المبكر واستشرافها لمستقبل التحديات والتهديدات والأطماع قبل أكثر من 11 عاماً، فى قرار تاريخى هو تطوير وتحديث قواتنا المسلحة وتزويدها بأحدث منظومات التسليح، دون قيد أو شرط، فى تطبيق للاستراتيجية تنويع مصادر السلاح التى تجسد القرار الوطنى المستقل وأيضاً حتى لا تكون مصر رهن أوهام وأطماع الآخرين، بالإضافة إلى هذا التطوير والتحديث ومنظومات القتال شملت كافة التخصصات والأفرع الرئيسية، بالإضافة إلى إعداد وتأهيل وتدريب عصرى للفرد المقاتل، لمجابهة جميع التحديات والقتال فى مختلف الظروف، وفى جميع مسارح العمليات، لذلك فإن قواتنا المسلحة هى جيش عصرى، لأمة عظمى، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، لديه طموح وطنى، بلا حدود، ويؤمن بأن مصر جديرة أن تتبوأ مكانها ومكانتها المستحقة وأن تكون فى المقدمة، وشمل التطوير، بناء قاعدة متطورة للصناعات العسكرية التى وصلت إلى مرحلة متقدمة ومازال هناك الكثير من الانجازات تتحقق سريعاً ولم يكن الهدف فقط هو بناء وتطوير وتحديث الجيش الوطنى العظيم، ولكن أيضاً بناء جميع القدرات الشاملة للدولة، لبناء دولة حديثة قادرة على حماية أمنها القومى ومقدراتها، وتلبية احتياجات الحاضر والمستقبل، مواكبة للعصر، تستطيع تحقيق آمال وتطلعات شعبها، لكن التاريخ والحاضر والمستقبل بالنسبة لمصر، يؤكد أن جيشها العظيم الشريف هو دائماً من يصنع الفارق، وصمام الأمان للأمة المصرية وشعبها العظيم، لذلك فإن الرهان الرئاسى لحماية مصر فى مواجهة الأطماع والمخططات والإوهام، فى بناء قدرات الدولة، وجيشها الوطنى، وأيضاً بناء الوعى الحقيقى والفهم الصحيح لدى الشعب المصرى، لترسيخ الاصطفاف والتماسك لحماية هذا الوطن من الفتن والتحريض وحملات التشكيك والتشويه، ومحاولات تزييف الوعى، وهو ما تحقق فى مصر، وأظهر الشعب المصرى العظيم أعلى درجات الوعى والفهم، وبدا مدركاً واعياً وملماً بما يحاك لمصر لذلك لم يتأثر بطوفان الشائعات والأكاذيب وأفسدها وجعلها منتهية الصلاحية، وأرادوا تحريكه ليخرب ويدمر، وإذا به ينتفض ليحمى ويبنى ويعمر، ويحفظ وطنه وأمنه واستقراره ومقدراته، ويشهر سلاح التحدى فى مواجهة الضغوط والحصار والتهديدات لسان حاله مصر لن تركع إلا لربها مهما كانت التضحيات والتداعيات.
الحقيقة أن المكالمة الهاتفية التى جمعت بين المواطن وأحد أبطال الجيش المصرى ليلة العيد فيها دروس ورسائل عظيمة، ولخصت كل شىء، إن المواطن يشعر بالأمان والاستقرار، ويعيش حياته بثقة واطمئنان فى ظل وجود جيش عظيم ساهر على أمن هذا الوطن وشعبه.. والحقيقة أن الجميع يقضى العيد ويمارس حياته باطمئنان والشوارع تشهد أفراح المصريين، وأبطال القوات المسلحة والشرطة ساهرون على حماية أفراح وسعادة وعيد المصريين تجدهم فى كل ربوع البلاد، يبعثون فينا الثقة والاطمئنان والأمان..
أبطال قواتنا المسلحة ساهرون فى مختلف الظروف والأجواء الصعبة والقاسية فى شدة البرد والصقيع أو ارتفاع الحرارة فى مناطق وعرة وصعبة هم ساهرون على حماية الوطن والمواطن، ويحفظون لمصر وشعبها العزة والكرامة والشموخ، وهنا تكمن قيمة وعظمة الجيوش الوطنية القوية القادرة.. فما بالنا إذا كنا نتحدث عن الجيش المصرى العظيم الشريف الذى جل أهدافه ومهامه المقدسة هو حماية الوطن، وسيادته ومقدراته وثرواته وأمنه القومى.. نموذج ومثال للشرف، لا يعتدى ولا يهاجم أحدا، ولا يطمع فى أحد وهو السند لمصر شعبها والدرع والسيف الذى يقطع رقاب كل من يفكر بالمساس بمصر.. لذلك من المهم أن نوجه تحية إجلال وتقدير وامتنان لجيش مصر العظيم، جيشنا الوطنى الشريف تاج الرءوس ونعمة رب العالمين، وتحية لأرواح الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم وضحوا من أجل أن تحيا مصر وشعبها.