ننتظرها كل عام فى شهر رمضان.. ننتظرها على شوق كى نلقى الأحبة.. وننعم برؤياهم ولنتجاذب الأحاديث ولنطمئن على أحوالنا جميعاً وما فعلت بنا الأيام.. ولنتذكر سوياً أيام زمان وذكريات الطفولة.. إنها حفلة الإفطار السنوى فى رمضان والتى نداوم ونحرص عليها ثانى جمعة من رمضان سنوياً فى مضيفة عائلة سليمان بقريتى الوادعة فى أحضان الريف والتى تسع لأكثر من ألف فرد من أفراد العائلة السليمانية بكفر السحيمية التابعة لمركز زفتى بالغربية والتى تنتشر فى ربوع الجمهورية من الاسكندرية إلى أسواق شأن العائلات الكبيرة والتى نفخر ونعتز بها ونتحاكى عنها بشغف وحب وافتخار خاصة فى الريف حيث دفء العائلة.
صراحة هذا الحفل السنوى الذى يجمعنا فى رمضان من كل عام تحسدنا عليه عائلات كثيرة حولنا تتمنى أن تحذو حذونا بعدما شاهدوا الإقبال الشديد من أفراد العائلة وهم يجتمعون على مائدة واحدة صغاراً وكبا راً فى منظر بديع يشرح القلب ويبعث على الافتحار متمنين دوام ذلك وتأصيله فى نفوس الأبناء والأحفاد، بعدما ساهمت تلك اللمة الرمضانية فى تعريف الأبناء بأنسابهم وجذورهم والتعرف عن قرب على الأبناء وتبادل أرقام التليفونات والعناوين والوعد بالتزاور والسؤال فى الأتراح والأفراح، وكذلك التوصية بتوفير فرص عمل للشباب قدر المستطاع وهذا هو الهدف السامى لتلك الولائم الرمضانية وليس مجرد الطعام والشراب.
الحقيقة.. كانت اللمة هذه المرة جميلة ففيها شاهدنا وجوهاً جديدة لم نكن نراها من قبل حرصت على المشاركة فى الدعوة الرمضانية بعدما علمت بذلك وتواصلت مع القائمين عليها ومنهم الشيخ نظمى سليمان والحاج نجيب سليمان ووعدت بالمشاركة كل عام والمساهمة أكثر بالمال لزيادة التوسع واصطحاب أولادهم معهم ليتعرفوا على أقرانهم من العائلة، بل والحضور فى العيد ليشاركوا الأهل فى الفرحة بهذه المناسبة السعيدة.
رغم مغادرة الغالبية بعد صلاة العشاء والتراويح من نفس اليوم وتحملهم مشقة السفر ذهاباً وإياباً إلا أنهم سعداء بذلك ووصفوا اللمة بأنها أنستهم التعب والسهر لأنهم استمدوا القوة والتحمل من دفء العائلة ولقاء الأحبة ورؤية أناس ربما لأول مرة فى حياتهم وأنهم سعداء بالتقاط الصور الجماعية خلال حفل الإفطار الجماعى وسيحتفظون بها بعد طبعها كى تكون تذكاراً لهم وللأجيال القادمة وشاهدة على التواصل والود والمحبة.
أعتقد أن لمة العائلة أفضل بكثير من الإفطار الجماعى الذى نراه فى كثير من المدن.. لأنها تجمع بين أصحاب العصب الواحد أما الجماعى فهو يجمع بين الشامى والمغربى من أبناء السبيل وسيفترقون عقب تناول طعام الإفطار وسيغادر كل فى حال سبيله ويعود من حيث أتى دون حتى سؤال الذى بجانبه على المائدة عن اسمه ومن أين.. لذا أتمنى أن تحرص العائلات الكبيرة على تحديد أى يوم فى رمضان للإفطار واللقاء لأن «اللقيا نصيب».. أو حتى فى غير رمضان كالأعياد مثلاً فهى مناسبة سعيدة وفرصة للاجتماع وللاطمئنان على بعضهم البعض، وربما فرصة للمصاهرة بين الأبناء من الجنسين.. وهذا ما يحدث كثيراً فكم من إعلان خطوبة وزواج فى مناسبات جمعت بين أبناء العائلة الواحدة.
صراحة.. كم أنا سعيد بهذه اللمة الجميلة على مائدة العائلة الرمضانية والتى أحضرها للمرة الثالثة وكم كانت سعادة أولادى بذلك ووعدهم بالحرص على حضور تلك المائدة مهما كانت الظروف وأنهم تعرفوا على أقارب لهم لأول مرة واتفقوا على التزاور عندما يعودون إلى ديارهم.. اللهم أدم علينا نعمك فى الحب والمودة وصلة الأرحام.
وأخيراً:
> ساعات تفصلنا عن عيد الفطر المبارك.. أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية باليمن والبركات.
> موائد الرحمن الألفية مثل المطرية وشبرا الخيمة والعلواية بالاسكندرية.. مبعث فخر للمصريين ونموذجاً لحب الخير وهذا لم نجده فى أى دولة أخرى غير مصرنا الحبيبة.
> كان الله فى عون أهالينا فى غزة.. كيف يفطرون ويتسحرون فى رمضان أو حتى ينامون اللهم معهم وعلى أعدائهم.
> قطايف الفنان سامح حسين.. حلاوتها بزيادة لأنها نجحت فى شد انتباه المشاهدين فى رمضان.. رغم أنها ليست مذاعة على أى قناة بل على قناته الخاصة.
> الجيش السودانى يعزز قبضته على الخرطوم ويستعد لمعركة الحسم.
> خوف فى إسرائيل من حرب أهلية.. ياريت!!
> شبح الحرب يعود إلى لبنان .. ربنا يستر!!