تجسّد الموقف المصرى مجددًا، فى واحدة من أضخم صور التلاحم الوطني، حيث خرجت الملايين فى جميع محافظات مصر خلال احتفالات عيد الفطر المبارك، تعبيرًا عن تضامنهم المطلق مع موقف القيادة السياسية الرافض لمخططات تهجير الفلسطينيين، ورفض أى محاولات لطمس الهوية الفلسطينية ، وإصرارها على إعمار غزة دون المساس بحقوق أهلها. هذا المشهد لم يكن استثناءً، بل تأكيدًا على موقف راسخ امتد لعقود، وتجدّد مؤخرًا فى مناسبات عدة، كان أبرزها خلال احتفالية عيد الفطر، التى شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسى بمركز المنارة الدولى للمؤتمرات، حيث تم عرض أغنية «باقون»، التى جسدت مشاهد نادرة من الحياة الفلسطينية قبل الاحتلال، ورسّخت عبر كلماتها المؤثرة إصرار الفلسطينيين على التمسك بأرضهم.
لم يكن هذا التضامن وليد اللحظة، فقد سبقه موقف قوى عبّرت عنه مصر خلال احتفالية عيد الفطر التى حضرها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى مركز المنارة الدولى للمؤتمرات، حيث تم عرض أغنية «باقون»، التى استعرضت مقاطع وثائقية نادرة للحياة الفلسطينية قبل الاحتلال، وشهادات حية من فلسطينيين يؤكدون تمسكهم بأرضهم رغم الاحتلال والعدوان..
تجلّت مظاهر التضامن الشعبى خلال صلاة العيد، حيث احتشد المصريون فى الساحات والمساجد بمختلف المحافظات، فى مشهد مليونى عكس وحدة الصف الوطنى تجاه القضية الفلسطينية. شملت هذه الحشود جميع الساحات المخصصة للصلاة على مستوى الجمهورية. وبعد أداء الصلاة، ارتفعت الهتافات التى تندد بالعدوان الإسرائيلي، وتؤكد دعم مصر قيادةً وشعبًا للحقوق الفلسطينية المشروعة. لم تقتصر هذه الوقفات التضامنية على الشعارات فقط، بل تضمنت خطبًا وكلمات من المئات من المواطنين الذين تحدثوا عن ضرورة التحرك الدولى لوقف المجازر فى غزة، مع التأكيد على أن مصر ستظل داعمة للشعب الفلسطينى فى جميع المحافل.
حملت هذه الحشود رسائل سياسية واضحة لا تحتمل اللبس، كان أولها التأكيد على الدعم الكامل للقيادة السياسية المصرية فى مواقفها الثابتة الرافضة للعدوان والمساندة للحقوق الفلسطينية. وثانيها، الرفض القاطع لأى محاولات لتهجير الفلسطينيين، وهو موقف مصرى صارم أكدته القيادة مرارًا بأن مصر لن تسمح بتهجير الفلسطينيين إلى أراضيها أو أى مكان آخر، باعتبار ذلك جزءًا من مخطط لتصفية القضية الفلسطينية. أما ثالث الرسائل، فتمثلت فى إدانة الجرائم التى ترتكب بحق الفلسطينيين فى غزة، والمطالبة بموقف حاسم من المجتمع الدولى لوقف العدوان. ورابعًا، شدد المصريون على أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو حصول الشعب الفلسطينى على حقوقه كاملة، وفى مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وأخيرًا، جاءت المطالبة بالوقف الفورى للحرب على غزة، وإنهاء معاناة سكان القطاع الذين يواجهون حرب إبادة جماعية.
هذا المشهد الجماهيرى المليونى يعكس مدى تجذّر الموقف المصرى الداعم لفلسطين، حيث لم يكن مجرد تفاعل عاطفى بل تأكيدًا على وحدة الموقف بين القيادة والشعب، وتجديدًا للعهد بأن مصر ستظل حصنًا للقضية الفلسطينية، مدافعةً عنها حتى يحصل الفلسطينيون على كامل حقوقهم المشروعة، وينتهى الاحتلال إلى الأبد.