فى الاحتفال الذى أقامته وزارة الأوقاف بليلة القدر، تحدث السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى قائلاً: وحدتنا لا تعرف الانكسار، واطمئنوا.. كلمات قليلة خرجت من القلب، فوصلت إلى القلوب، هكذا عودنا فى كل أحاديثه فى المناسبات القومية والدينية، فليس هناك ما نخفيه، ومواقف مصر النبيلة لا يمكن نسيانها، وهى لا تحتاج تأويلاً أو تفسيراً.. قالها الرئيس السيسى مرات عديدة إنه ضد التهجير وضد تصفية القضية الفلسطينية، وهو يعلم أن الشعب بكل أطيافه يقف من خلفه داعماً ومسانداً مهما كانت التضحيات.. الذين راهنوا على تخلى مصر عن ثوابتها واهمون وكاذبون، فالشعب المصرى معروف بمواقفه التى لا تقبل النقاش ولا الجدال، ومنها أنه لا يتخلى عن ثوابته ومواقفه.. قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن القرآن الكريم نزل على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليكون منهاجاً لبناء المجتمع وإعماره وتنميته، وإن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان، لذلك جعلت الدولة المصرية الاستثمار فى الإنسان نهجاً أساسياً، تسعى من خلاله إلى إعداد جيل واعٍ مستنير، قادر على مواكبة تحديات العصر، ومؤهل للمساهمة فى مسيرة البناء والتنمية وفق رؤية واضحة، تضع الإنسان فى مقدمة الأولويات.. فى كلمته تطرق الرئيس إلى منظومة القيم الأخلاقية والإنسانية، وما بُعث رسول الإنسانية إلا ليتمم مكارم الأخلاق.. وقد يغيب عن البعض أن الحفاظ على الهوية، وتعزيز القيم الأخلاقية مسئولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات بناء الوعي، من الأسرة إلى المدرسة، ومن المسجد والكنيسة إلى وسائل الإعلام.. رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى عندما قال إننا فى حاجة إلى خطاب دينى وتعليمى وإعلامى واعٍ، يرسخ هذه القيم، ويؤسس لمجتمع متماسك، قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بثبات ورشد.. رؤية لطالما كررها فى مناسبات عديدة، وهذا ما يدفعنا جميعاً عبر مؤسساتنا الدينية، وهى الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء، والأمر يمتد إلى الإعلام بأطيافه، إلى رسم خريطة جديدة وسريعة للخطاب الدينى الرشيد الذى يبنى ولا يهدم ويستنهض الهمم.. الرئيس قدم البراهين والأدلة الثابتة أنه فى قلب الحدث، ويعيش الآلام والآمال التى نصبو إليها، ويقف حقيقة على ما يدور فى الشارع المصرى عندما أشاد بالموقف الصلب للشعب المصري، ووجه أسمى عبارات الشكر والتقدير على مواقفه الصلبة وموقفه الصادق والتصدى بشجاعة وثبات للتحديات الاستثنائية التى تواجه منطقتنا، والأمر لا يخفى على أحد، فالعالم أصبح قرية صغيرة والمخاطر معلومة ومرصودة.. كلمات الرئيس تستنهض فينا الوقوف صفاً واحداً كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً.. وهذا ما يعيشه الناس ويدركونه جيداً. حفظ الله مصر أرضاً وشعباً وجيشاً ورئيساً، اللهم آمين.. وكل عام وأنتم بخير.