لا أحد يتخيل أن استقلال سيارة أجرة بدون سائق، يمكن أن يحدث في وقت من الأوقات، لكن في ظل التطور التكنولوجي الهائل الذي نعيشه الآن، أصبح كل شيء جائز في عصر الذكاء الاصطناعي، فإذا أردت الذهاب إلى العمل أو أي مكان آخر، ليس عليك سوى الاتصال بالسيارة من خلال منصة رقمية ذكية، لتأتي إليك سيارة فخمة، مجهزة بكافة عوامل الأمان والراحة، يمكنك الذهاب بها إلى وجهتك، بدون تعب.
تولي الصين اهتماماً كبيراً للذكاء الاصطناعي الذي أصبح يدخل في مختلف المجالات الحياتية والمعرفية، فبعد أن أثار إطلاق تطبيق الدردشة الصيني “ديب سيك” موجة من التغيير في قطاع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، لا سيما بعد تفوقه على تطبيق “تشات جي بي تي” التابع لشركة “أوبن إيه آي”، جاءت خدمة أبولو جو، لتكشف عن تقنية جديدة في مجال آخر يختص بخدمة التنقل.

تعتمد هذه الخدمة على نوع متطور من المركبات، أُطلق عليها “سيارات الجيل السادس الكهربائية” التي تتميز بأنها صديقه للبيئة، وتعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المدموجة مع هندسة المركبات، من أجل تقليل معدلات الخطأ البشري في حوادث الطرق، موفرة قدر كبير من الأمان أعلى بمقدار 10 أضعاف، مقارنة بالسائق البشري، بالإضافة إلى قدرتها على التعامل مع ظروف القيادة الصعبة، خلال الأمطار والثلوج و الطرق الوعرة.
مؤخراً، توسعت خدمة ” أبولو جو ” في أكثر من 10 مدن صينية، منها العاصمة بكين، بعد أن تجاوز عدد الرحلات التي نفذتها المنصة حوالي 10 ملايين طلب، وقطعت المركبات ذاتية التحكم أكثر من 1.5 مليار كيلومتر، دون تسجيل حوادث، بفضل مستويات الأمان والتطور في أنظمة القيادة الذاتية التي تعتمدها.
الأكثر من ذلك، يتسم تطبيق أبولو جو الذكي – التابع لشركة بايدو، والذي يقدم خدمة التنقل الذاتي – بأنه يلبي كافة احتياجات المجتمع، بما فيها ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال توفير ميزة البحث التلقائي عن السيارة، والفتح والإغلاق الأوتوماتيكي للأبواب، فضلاً عن التنبيهات الصوتية للأمان، وذلك من أجل أن يجد ذوى الإعاقة، السهولة في التنقل من مكان لآخر بشكل آمن، وأكثر ذكاء.


بدأت هذه التجربة تنتشر في الصين، ومن المتوقع أن تنتقل إلى بلدان أخرى، لا سيما بعد أن وصل التنين الأسيوي إلى مستويات عالية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والصناعات المتقدمة التي تعتمد على التكنولوجيا.
في هذا الصدد، أعلنت بايدو عن شراكة مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي و أبو ظبي، لتوفير هذه الخدمة هناك، الأمر الذي يمكن أن ينتقل إلى دول أخرى في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تعاظم التعاون بين بكين والدول العربية.