الحلول السحرية السريعة لأزمات الكرة المصرية واضحة ومعروفة للجميع، وليست فى حاجة لمجهود كبير وشاق للتعرف عليها والتعامل معها، كما يردد البعض ويشيع عن صعوبتها واستحالة التعامل معها .. وتتلخص فى العودة للنصوص والأخذ بها، دون مساع للتضليل أو التقليل أو التأويل، وتطبيق ما جاء بها دون رهبة أو خوف من التبعات والأثار المترتبة عليها .. وسواء كانت النصوص المقصودة تخص قانونا أو لائحة أو قياسا لحالات مشابهة سواء كانت قريبة أو بعيدة..
الأمر لا يتجاوز كونه رغبة وحرص شديدين على تطبيق المادة أو البند أو النص بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية الكاملة، وبشكل يجعل المدان والمجنى عليه فى أعلى درجات الرضا والقبول والتسليم بما جرى .. دون الالتفات إلى الألوان وتغيرها بين الحين والأخر، وما يقف خلفها من حقائق وقواعد ثابتة..
أما حالات الاستعراض والتباهى بالجماهيرية وتغليب مصلحة النادى فى كل الأحوال، سواء كانت مستحقة أو غير ذلك، فهذا طبع وحال الأنظمة الكروية التى لا تؤمن بالنصوص ولا تأخذ بها من قريب أو بعيد، وتتعامل بعشوائية مع ما يجرى بين الحين والآخر، وفقا للون وجماهيرية الأطراف المتداخلة فى الأزمة أو القضية، وهى الحالات التى لا نهوى متابعتها أو التعامل معها بطبيعة الحال.. بل نرفض ونشجب وندين من يدعمها ويسعى لاعتبارها أمرا واقعا..
الغريب أن أنديتنا على علم تام بحقيقة ومدى ما يدور، ويصل بعضهم إلى درجة اليقين الكامل بخطأ وفداحة ما يقوم به، واستحقاقه لدرجات العقاب المختلفة، ولكنه يختفى ويتوارى خلف جماهيرية عريضة وكتائب إعلامية قوية تعينه على طمس الحقائق وتشكيلها كيفما يشاء.. وبالتالى توجيه الرأى العام كما يريد وتغليب وجهة نظره فى نهاية الأمر .. ولا يتردد لحظة واحدة فى التمادى والضغط على الأخرين بكل الطرق، للفوز بأى مكسب، أو تجنب أى نوع من الخسائر، حتى إذا كانت خسائر مستحقة ولا جدال فيها..
سنصل جميعا إلى درجة الرضا المأمولة بشأن مسابقاتنا فى مختلف الألعاب الرياضية، حال سعينا لإعلاء قيمة النصوص، وقبول تطبيقها على الصغير والكبير، على الحديث والعريق، وتقبل ما يترتب عليها .. وسيشعر من يعتلى منصات التتويج وقتها بنشوة النجاح وحصد الألقاب، ويسعى الخاسر وقتها للتعلم من دروس الخسارة، والاحتكام لأسس ومناهج واضحة لعلاج الأخطاء والمزاحمة على البطولات والألقاب مجددا .. ودعونا من العنجهية والتكبر والتعالى وغيرها من الصفات والسمات التى تضر أكثر مما تنفع ..