مع انتهاء اجازة عيد الفطر المبارك وعودة قطاعات الدولة للعمل .. تخوض وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى سباقاً صعبا خلال الـ 70 يوما القادمة، من أجل الانتهاء من الاستعداد لامتحانات الثانوية العامة، التى تنطلق 15 يونيو القادم بشكلها الجديد.
تشهد تلك الفترة قيام وزارة التعليم بوضع الخطط التنفيذية مع 7 جهات بالدولة من اجل تأمين لجان امتحانات الثانوية العامة ومقار التصحيح ونقل وتوزيع الأسئلة، إضافة للتعاون مع وزارة الكهرباء لتوفير مصادر طاقة احتياطية تحسبا لاى انقطاع خاصة مقار التصحيح ، وأيضا مع الصحة لتزويد اللجان ومقار التصحيح باطباء وسيارات اسعاف وزائرات للتعامل مع اى طارئ، وتنسيق الجهود مع وزارة الاتصالات والجهات المختصة التابعة لها لمراقبة صفحات الغش «شاومينج» على مواقع التواصل المختلفة والعمل على اغلاقها مبكرا وتحديد القائمين عليها لتقديمهم للجهات القانونية بهدف منع حدوث ارتباك.
على صعيد التجهيزات الفنية لأعمال الامتحانات للطلاب المتقدمين للامتحانات، انتهت الادارة العامة للامتحانات تحت اشراف رئيس عام امتحانات الثانوية العامة هذا العام خالد عبد الحكم من تحديد العدد التقريبى للطلاب المتقدمين للاختبارات هذا العام الذين سجلوا استماراتهم الكترونيا حيث تجاوز العدد الـ 600 ألف طالب وطالبة ولم يتبق سوى طلاب المدارس الدولية الذين يؤدون الاختبارات فى مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتربية القومية.
كما بدأت المطابع فى طباعة أوراق الاجابات للمواد المشتركة بين الشعب الثلاثة وفق اجراءات تأمينية صارمة من بينها معرفة شخصية آى طالب واللجنة التى يؤدى بها الاختبار خلال دقائق فى حالة تصويره لورقة الاجابة ووضعها على اى من مواقع التواصل الاجتماعي.
ولا تزال وزارة التعليم تحيط خطتها المتعلقة بتامين اللجان والحد مع ظاهرة الغش الالكترونى المتزايدة عاماً بعد الاخر بسياج من السرية وغموض.
وكشفت مصادر لـ «الجمهورية» أن الوزارة استقرت حتى الان على تقليل عدد لجان الثانوية العامة عن الاعوام الماضية بنسب كبيرة خاصة بالمحافظات المعروفة بظاهرة الغش بهدف احكام قبضتها عليها وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب المتقدمين للاختبارات.
كما لا يزال المختصون يدرسون عدداً من البدائل التقنية لمواجهة أساليب الغش الحديثة من بينها التشويش على اللجان الفرعية أثناء عقد الاختبارات، والاستعانة بمراقبين من خارج المحافظات مع استبدالهم بشكل دورى خلال ايام اختبارات المواد الأساسية.
من ناحية أخري، لا يزال مقترح عقد امتحانات الثانوية داخل الجامعات يثير جدلا بين القائمين على الامتحانات والمجلس الأعلى للجامعات ورؤساء الجامعات حيث لم تحسم المسألة حتى الان.
قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوى بجامعة عين شمس، إن نجاح عقد امتحانات الثانوية داخل الجامعات تستلزم توافر عدد من الشروط لضمان نجاحها.
مضيفًا أن التطبيق يجب أن يكون تدريجيًا، ويمكن ان تكون البداية من المحافظات الأكثر غشا، مع توفير أماكن مناسبة داخل الجامعات، مثل القاعات والمدرجات، لاستيعاب الطلاب بشكل منظم.
وشدد على ضرورة انهاء الامتحانات فى مختلف الكليات بالجامعة قبل 15 يونيو بوقت كاف لتقليل أعداد الطلاب المتواجدين بالكليات والجامعات لتجنب المشكلات التنظيمية.
مع ضرورة وجود تنسيق مع المحافظات لضمان توفير وسائل نقل مجانية للطلاب من أمام مدارسهم إلى الجامعات، وكذلك ضمان وصول الطلاب إلى اللجان قبل بداية اللجان.
أما الدكتور أحمد المنشاوى رئيس جامعة أسيوط، فقال إن عقد امتحانات الثانوية العامة داخل الجامعات المصرية الحكومية ما زال قيد الدراسة، مشيرا إلى أن الخطاب المرسل من نائب رئيس الجامعة لعمداء الكليات والذى أثار الجدل ليس أكثر من محاولة لتكون الجامعة جاهزة لأى ظروف أو قرار.