أكد اللواء أستاذ دكتور عادل العمدة المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن الرئيس السيسى وجه رسائل تاريخية إلى العالم كثيرة منذ السابع من أكتوبر 2023 شدد فيها جميعا على أن مصر كانت دائما وأبدا فى صدارة الدفاع عن القضية الفلسطينية لأن مصر كانت وستظل تقف بجوار الحق الفلسطيني في إقامة دولته على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وذلك من خصائص الأمن القومى المصرى وانطلاقا من عروبتها ولأن مصر الرقم الفاعل والمهم في المعادلة ولها دورها الرائد والتاريخي وانطلاقا من الأمن القومى المصرى نساند القضية الفلسطينية ونقف الى جوار الحق والعدل رغم مساندة الولايات المتحدة الأمريكية اللامحدود لإسرائيل مشيرًا إلى تحركات الدولة المصرية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية وقدمت العديد من المبادرات السياسية بكل اصرار وعملت على تقديم الدعم السياسي والاقتصادى للشعب الفلسطيني مع الإصرار على دخول كافة المساعدات الانسانية والإغاثية واستقبال المصابين والجرحى وأنشئت العديد من المستشفيات لاستقبال المرضى والجرحي، كما انه لا ينكر أحد في العالم ما بذلته مصر من جهود خارقة لحقن الدماء الفلسطينية والتوصل إلى ايقاف الحرب ومنع التصعيد واحترام القوى الفلسطينية التاريخية وكذلك دورها فى الهدنة.. ولولا الدور المصرى الحاسم ما تحققت هذه الهدنة بل ان هذا الدور المصرى كان سببا لغضب اسرائيل ومحاولات استهداف واضحة لمصر لأنها اللاعب المؤثر في منع مخطط التهجير.
العمدة استشهد بأن ما يجرى بفلسطين الآن في مرمى بصر الدولة المصرية وقواتها المسلحة، وفى قلب كل مصرى أصيل على أرض مصر ، إذ ان الموقف المصرى ثابت وراسخ على مدار التاريخ تجاه القضية الفلسطينية قضية كل العرب.
أشار إلى أن الرئيس طالب بتحديد ممرات آمنة لإخراج المصابين والأطفال وقامت الدولة المصرية بالوساطة بين الأطراف المتنازعة لتحقيق السلام ولتخفيف العبء عن إخواننا وبالفعل كان هناك ومازال تحركات مصرية فى هذا السياق وكانت خطة الإعمار التي تقدمت بها مصر ووافقت عليها الدولة العربية.
كما حذرت مصر في كل مناسبة من نزوح أهل غزة عن وطنهم، لأن ترك الفلسطينيين لأرضهم يعنى القضاء على القضية الفلسطينية وهو ما تسعى إليه بعض الأطراف الآن كما أن إنهاء السلام واستمرار التصعيد سيؤدى إلى «صراعات صفرية»، أي لا منتصر فيها ولا مهزوم، كما أشار الرئيس، وان النتيجة ستكون مزيدا من العنف سيؤدى إلى عدم الاستقرار بالمنطقة بل بالعالم أجمع، وهذه التحذيرات المصرية كانت مهمة في كشف الخطر أمام العالم.

وأكد اللواء محمد الغباشي أمين عام مركز آفاق للدراسات الاستراتيجية أن مصر دولة كبرى ومؤثرة في الإقليم وهناك توافق شعبى على دعم القيادة السياسية في كافة القرارات الخاصة بمنع التهجير والوقوف امام ای عمل عدائي ضد الدولة المصرية وكل الجهات التي تمثل تهديدا لمصر تعلم تماما اوراق الضغط التي تملكها الدولة المصرية وثقلها في المنطقة وان اي عمل عدائى يهدد الأمن والاستقرار سوف يهدد الامن في الاقليم بالكامل والسلم العالمي.
شدد على أن موقف مصر ثابت ولن يتغير رفضا لمخططات إسرائيل في التهجير وتصفية القضية الفلسطينية وضد كل محاولات التغيير الديموغرافي وتهويد القدس.
وقال أن مصر قدمت العديد من الجهود على كافة المسارات الرئاسية والسياسية والاقتصادية ومنها المساعدات الانسانية والاغاثية التي وصلت لأكثر من 80% قدمتها الدولة المصرية بمفردها ، بالاضافة إلى استقبالها للجرحى والمصابين للعلاج بالمستشفيات المصرية، كما انها الطرف الضامن للهدنة لوقف نزيف الدم الفلسطيني ووقفت في وجه مخطط التهجير منذ بداية الاحداث وحتى اليوم ورفضت كل الاغراءات التي عرضت عليها لتمرير مخطط التهجير، كما رفضت مؤخرا التهديد بقبول هذا المخطط متحملة كافة المسئولية عن تبعات هذا القرار.
ورغم التحديات التي تواجه الدولة المصرية إلا أن الموقف المصرى الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية ورفض مخطط التهجير والذي أعلنه الرئيس السيسى بوضوح لم يتغير وان القضية الفلسطينية كانت وستظل من اولويات اهتمام الدولة المصرية قال إن الرأى المصرى له ثقل في المنطقة لان ثبات واتزان الدولة المصرية هو رمانة الميزان لاستقرار المنطقة وان مصر هي من تحمى محيطها العربى والاقليمى ولولا اتزان الدولة المصرية ما استقرت جميع الدول العربية وما استطاعت الحفاظ على أنظمتها مستقرة.

وأكد اللواء أسامة كبير الخبير الاستراتيجي أن الدور المصري في مساندة القضية الفلسطينية له أبعاد رئيسية وعلي رأسها البعد السياسي والدبلوماسي فالدور المصري كان ولازال حاضرًا في كل اللقاءات والمفاوضات والمشاركة لصالح الفلسطينيين منذ استشعار الخطر وتنامي هجرات اليهود الي الداخل الفلسطيني وذلك كانت في بدايات هجرة اليهود لداخل الأراضي الفلسطينية وذلك منذ بداية الحرب العالمية التانية وكانوا 5 هجرات أولهم في نهاية القرن الثامن عشر.
وعبر كل التاريخ مصر شاركت بكل الجهود والدعم المادي واللوجستي لنصرة الحق الفلسطيني وكانت منذ الثلاثينيات والأربعينات ثم بداية حرب 1948وهذه الحرب التي حدثت بعدها بعد ان كان انتصار في بدايته وحتي مصر سيطرت علي منطقة النقب كلها والفالوجا حتي بئر السبع وأشدود يعني كل المناطق لكن مع اطال أمداها لعدة شهور حدث نقص في الذخائر وفي الأسلحة وأسلحة فاسدة وانتهي الموضوع بإعلان قيام دولة اسرائيل ثم خروج القوات العربيه واحتفظت مصر بإدارة قطاع غزة القطاع الكارثي الذي منذ حوالي 17 شهر حتي الآن والكارثة التي نراها من إبادة جماعية وإعدام جماعي للشعب الفلسطيني.
مشددا علي ان الدور المصري لم يتواني عبر التاريخ الدور الفاعل والمؤثر والتركيز علي توحيد الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية ومصر كانت اول ما نادي باستقدام مندوب دائم عن فلسطين داخل جامعه الدول العربية وهذا ما حدث بالفعل.
مشيرًا إلي أن الولايات المتحدة الأمريكية وضعت مقترح مارسو أنجلو أمريكين وهو مشروع تقسيم فلسطينين الي ٤ مناطق منطقة يسكنها اليهود ومنطقة يسكنها العرب ومنطقة القدس تكون منطقة مستقله باعتبارها بها جميع الأديان الثلاث السماوية والمقدسات ومنطقة النقب تكون مستقلة لوحدها وبعد ذلك اتضح استقلاليتها لان اسرائيل أقامت بها المفاعل النووي وكان هذا المشروع الذي اقر من الامم المتحدة وكلها أمور كانت تتنانغم وتنسجم مع الفكر الخبيث السري وبدات إسرائيل تأخذ مناطق أكثر وتتوسع أكثر.
وفي سياق التاريخ وعبر كل الأحداث كانت اسرائيل تستفيدمن اي خلافات بين الدول لصالحها وكانت هذه من ركائز الامن الاسرائيلي، بالإضافة الي الارتكاز علي قوة عظمي تكفل لها الحماية وهي الولايات المتحدة الأمريكية وتستغل ظروف اي تباين او صراع في المنطقة العربية لصلاحها وتتوسع أكثر.
وحشدت مصر الجهود الدوليه إلقاءات والقمم في المحافل الدولية لإقامة الدوله الفلسطينيية وحدوها علي 1967وهذه عقيدة مصرية لاتتغير ولا تتزعزع والبعد الدعم المادي واللوجستي وعندما كانت مصر مسيطرة علي قطاع غزة أنشئت دوائر حكومية محليات ومستشفيات ومدارس وإدارة سنون مجتمع في قطاع صغير وتدعم بالإمداد اللوجستي من ترسل بالاحتياجات الغذائية والمستلزمات الصحية كل ما يحتاجة السكان واستستقبال الطلاب وأهلهم للدخول في جامعات مصرية وكان هناك الدور الاجتماعي والإداري واستمرار الدعم للشعب الفلسطيني من خلال معبر رفح والطرق البرية المتاحة والدور المصري المتأصل والمتجزر في عمق التاريخ لاأحد يستطيع القيام بهذا الدور فدولة فلسطين تعد ابنه لمصر ورفضت التهجير القسري من اجل الحفاظ علي عدم تصفية القضية الفلسطينية وقادت مصر مصالحات كثيرة بين الفلسطينيين فهو دور ممتد متأصل في العقيدة المصرية.