رغم غياب أرقام رسمية لعدد الأيتام فى مصر إلا ان الاحصائيات تؤكد وجود 2 مليون طفل يتيم وان عدد الأيتام الذين فقدوا الوالدين والموجودين بدور الرعاية يصل إلى 10 آلاف طفل ترعاهم عشرات المؤسسات الخيرية المعنية بشئون الأيتام ممن يحرصون على تقديم كافة أوجه الدعم والرعاية لهم وإقامة العديد من الاحتفالات لإدخال البهجة والسرور على قلوبهم.
المؤكد والأهم من الأرقام الرسمية أن الدولة الآن تعتبرهم ملفًا له أولوية الاهتمام وتعمل على توفير حياة كريمة لهم وحسب دراسة المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية فإن الدولة كفلت للأيتام حقهم فى حياة آمنة وكانت البداية بتقديم سبل رعاية ودعم نقدى شهرى لنحو 420 ألفًا من الأطفال فاقدى الوالدين أو فاقدى الوالد وتقوم الأم برعايتهم أو تزوجت الأم أو تعرضت لظروف منعتها من الانفاق ووصلت تكلفة رعاية الأطفال الأيتام نحو 1.5 مليار جنيه سواء مصروفات التعليم أو الرعاية الطبية والأمداد الغذائى فى كل المناسبات.
كما زاد عدد الأطفال المكفولين بالرعاية بنحو 23٪.
وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية تم توفير ما يزيد على ألف وحدة سكنية للشباب من الأيتام الذين تخطوا مرحلة الرعاية لتكون فرصة ليبدأوا حياتهم بجانب دخولهم تحت مظلة التأمين الصحى والدعم التموينى والغذائى وتوفير مساحة لهم للحصول على فرصة عمل كما توفر لهم كل الأجواء المناسبة للحصول على أعلى درجات التعليم.
مؤسسات الرعاية التابعة لوزارة التضامن أيضا تلعب دورًا مهمًا فى تحقيق رؤية الدولة فى دعم الأطفال الأيتام.
أوضح علاء عبدالعاطى مدير عام الرعاية المؤسسية والأسرية بوزارة التضامن الاجتماعى ان عدد دور الرعاية يبلغ حوالى 455 دار رعاية من حضانات إيواء ومؤسسات أيتام وبيوت صغيرة تقوم برعاية عدد 9019 طفلا وتقوم الوزارة بتطوير وتحسين تقديم الخدمة داخل مؤسسات الرعاية بما يعود بالنفع على الأبناء والفتيات وكانت مبادرة «أطفال أصحاء» آخر الفاعليات التى قدمتها الوزارة وتم من خلالها توقيع الكشف على 2619 من الأبناء والبنات من دور الرعاية الاجتماعية فى أكثر من 14 محافظة كما قامت المبادرة بتنفيذ ورش توعوية تحت عنوان «التغذية الصحية» للحفاظ على التنشئة الصحية والغذائية للأطفال مع توفير فلاتر وشنط اسعافات أولية لجميع الدور التى تم توقيع الكشف بها على الأبناء.
أضاف عبدالعاطى أن الوزارة تعمل باستمرار تقديم أوجه الرعاية اللاحقة للأبناء من خريجى الدور حيث تتنوع الخدمات المقدمة للأبناء والبنات من خريجى دور الرعاية الاجتماعية وتتمثل فى تقديم المساعدات العلاجية فى حالات الامراض المزمنة وإجراء العمليات الجراحية وسداد المصروفات الدراسية للأبناء والبنات من دور الرعاية الاجتماعية بالإضافة الى تقديم الدعم المالى للأطفال للمساعدة فى مستلزمات الزواج للفتيات ودعمهم انشاء مشروعات صغيرة.
على الجانب الآخر أشار دكتور وائل عبدالعزيز رئيس الادارة المركزية للرعاية بوزارة التضامن الاجتماعى ان هناك اهتمام نحو تطوير ملف الرعاية وتوفير الحياة الكريمة للأبناء كريمى النسب تأكيدا على إستراتيجية حقوق الإنسان التى أطلقتها الدولة فى سبتمبر 2021 ومنها حقوق الطفل ومن هنا اتجهت الوزارة بقوة نحو الرعاية الأسرية البديلة ودعم وتطوير تلك المنظومة حيث بلغ عدد الأطفال المكفولين حتى يناير 2025 نحو 12 وألفا 323 طفلاً وطفلة مكفولين بأسر موزعين على 12094 أسرة كافلة على مستوى الجمهورية حيث يهدف نظام الأسر البديلة الكافلة إلى توفير رعاية متكاملة للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية من خلال إلحاقهم بالأسر والتى توفر لهم بيئة أسرية مستقرة وتلبى احتياجاتهم تحقيقا لمصلحتهم.
فيما أوضح أحمد حواش مدير إدارة الأسرة والطفولة بجمعية «الأورمان» أعلن أن فكرة الاحتفال بيوم اليتيم أحد افكار التى بادرت بها المؤسسة ثم توالت المشاركات من مؤسسات الرعاية الأخري، أما الآن فإنهم يعملون بكل جهد لتنفيذ مشروع الأسرة البديلة مع وزارة التضامن، وفكرتها ضرورة وجود طفل داخل أسرة من اجل تحقيق المصلحة الطفل، وتنشئة طفل سوى نفسيا، فقد أصبح وجود الطفل فى الدار مرحلة انتقالية لحين توفير أسرة بديلة له، ونجحنا فى تسكين ما يقرب 5500 داخل أسرة بديلة.
مضيفا أنهم يستقبلون الأطفال الأيتام من عمر يوم من خلال محضر رسمى وقرار من النيابة حتى الأطفال القادمين من الحضانة الإيوائية التابعة لوزارة الصحة يطبق عليهم نفس الاجراء لضمان الحفاظ على سلامة الطفل خلال أعمال الحصر والمتابعة، وبعد استلام الطفل يتم تحويله الى المستشفى المتعاقد معها للكشف الطبى الشامل على الطفل وما اذا كان يعانى من اى مرض ، كما يتم الكشف الدورى على جميع الاطفال كل 3 شهور ثم يخصص لكل طفل ام بديلة لرعاية شئونه وهى موظفة تتحمل الدار نفقاتها بالكامل وهو احد اهم القوانين التى تعمل المؤسسة على ثباتها وتستمر الام مع الطفل لحين خروجه لأسرته البديلة والتى يتم اختيارها بعناية فائقة وتحت اشراف كامل لوزارة التضامن، بما يحقق مصلحة الطفل ومع ذلك وللأسف هناك بعض الاطفال لا يحالفها الحظ التسكين ضمن الاسرة البديلة خاصة ان معظم الطلبات التى تقدم ترغب فيها الاسر فى الحصول على طفل سليم معافى وأحيانا ما يفضلون الذكور عن الإناث وغيرها من الأسباب التى تؤثر على توفير أسر للجميع، وهؤلاء الأطفال تحتضنهم الدار فى جميع مراحلهم التعليمية، ونلحقهم بالمدارس الخاصة، ونحرص على حصولهم على أعلى المستويات التعليمية مع مراعاة حالتهم النفسية ومشاركتهم فى الأندية والورش التثقيفية وتنمية المهارات، مبينا أن المؤسسات الاجتماعية تراعى الشق الإنسانى حيث تعمل على استكمال دورها مع الشاب حتى الانتهاء من تعليمه الجامعى وانهاء مدة خدمته العسكرية وحصوله على فرصة عمل مناسبة والتأكد من انه استطاع الاندماج فى المجتمع، أما بالنسبة للإناث فانهن فى الدار حتى الزواج بل وتقوم المؤسسة بتحمل كافة النفقات بل والتواجد بجانبهن مثل الأهل حتى بعد تكوينه لأسرة مستقلة، وتقديم دعم شهرى لها وتحمل نفقات الولادة والعلاج لها ولأبنائها.
من جانب قالت ياسمين الحاجرى المدير التنفيذى لمؤسسة «سند» للرعاية الوالدية البديلة أوضحت أن رعاية الايتـام لا تقتصـر علـى المأكل والمشـرب والمـأوى بل إنه علـم هدفـه إصلاح وصلاح مــن خــلال وضع معايير جــودة الرعاية لتحويل الرعاية فـى دور الأيتـام مـن رعاية مؤسسـية إلـى رعاية شـبه أسـرية لضمـان تنشـئة سـليمة للأطفـال وتمكين الشباب منهم اقتصاديا واجتماعيا للانتقال بنجاح للحياة المستقلة مع تطوير آليات المتابعة والتقييم لمنظومة الرعاية البديلة وقد وصل أثر «سند» إلى 265 بيت رعاية فى 19 محافظة استفاد منها 4440 طفلا وشاب بشكل مباشر وغير مباشر مع تأهيل ما يقرب من 2280 مديرا ومقدم رعاية داخل دور الرعاية و840 كادر من وزارة من التضامن مع رفع وعى 3490500 بقضية الايتام.