فى تحد جديد للمواثيق والأعراف والقيم الإنسانية.. واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلى أمس عدوانها على الأراضى الفلسطينية فى القدس والضفة وقطاع غزة ما تسبب فى سقوط أكثر من 50 شهيداً بينهم 16 طفلاً ونساء ومسنون ومسعفون ومنشآت طبية تابعة للأونروا.
فى مجزرة جديدة لقوات الاحتلال استشهد ما لا يقل عن 22 فلسطينياً واصيب عشرات آخرون اثر غارة لسلاح الجو الإسرائيلى على عيادة تتبع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الاونروا» كانت تؤوى عدداً كبيراً من النازحين بمخيم جباليا شمال القطاع، ما يؤكد أن جيش الاحتلال لا يعترف حتى بالوكالات الأممية ولا الدولية.
وفى خان يونس، تمكنت الطواقم الطبية والدفاع المدنى فى المحافظة من انتشال جثامين 12 شهيداً بعد القصف الذى شهدته المنطقة منذ ليلة العيد.
وفى مخيم البريج وسط القطاع، استشهد واصيب العشرات اثر إطلاق طائرة مسيرة إسرائيلية النيران على المواطنين العزل فى المنازل.
كما واصل الاحتلال إغلاق المعابر الحدودية مع القطاع لوقف الإمدادات الإنسانية التى «تعين» المواطنين «للبقاء» على قيد الحياة ما تسبب فى شح كامل للمواد الغذائية والدوائية والبترولية وتوقف تام لكافة المستشفيات والمرافق العامة والمخابز التى اغلقت أبوابها بسبب انعدام «الدقيق والوقود».
وفى الضفة واصل الاحتلال جرائمه فى انتهاك المقدسات الدينية ففى تحدِّى سافر للقوانين الدولية أقدم وزير الأمن الإسرائيلى المتطرف بن غفير محمياً بقوات شرطة الاحتلال على اقتحام المسجد الأقصى فى استفزاز لمشاعر المسلمين، وأعربت مصر عن استنكارها وإدانتها الكاملة لهذا التصرف الاسرائيلى المتطرف ووصفته بأنه استفزاز وتأجيج مرفوض لمشاعر المسلمين حول العالم فى ثالث أيام عيد الفطر.
وحذرت مصر من أى محاولات للمساس بتلك المقدسات، مشددة على أن استمرار العجز عن وقف الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية وعدم اتخاذ إجراءات رادعة من قبل المجتمع الدولى لوضع حد لتلك التصرفات المستهترة والمستخفة بالقانون الدولى من شأنها أن تشكل أساساً لموجة غضب واسعة قد تتسبب فى تفجير الأوضاع بالمنطقة.
فى المقابل صرح مصدر مسئول بميناء رفح البرى بمحافظة شمال سيناء بأن الجانب المصرى من معبر رفح لا يزال مفتوحاً.. وأن الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف فى وضع استعداد دائم فى انتظار استقبال المصابين والجرحى الفلسطينيين.. مشيراً إلى أن قوات الاحتلال تغلق منذ 2 مارس الماضى الجانب الفلسطينى من المعبر وتمنع دخول المساعدات.